أصدرت جماعة العدل والإحسان وثيقة سياسية حملت اسم ”جميعا من أجل الخلاص”، كورقة تأتي في سياق تحديد الجماعة لمواقفها في عديد من الملفات وعلى رأسها الانتخابات وقضية التربية والتعليم، والوضع الاجتماعي للمواطنين، واحتكار الاقتصاد ومصادر المال وتبذير المال العام ، والواقع الأخلاقي، ومن أجل تقريب القارئ مت سياق الورقة والوضع الذي تعيشه الجماعة حاليا، اتصلت ”التجديد” بالأستاذ فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي للجماعة” لإجراء حوار معه، غير أنه فضل إجراء حوار عبر بعث الأسئلة بالبريد الالكتروني ورده الأجوبة عبر الوسيلة نفسها وفي ما يلي نص الحوار
كيف تقيمون وضع جماعة العدل والإحسان ما بين عهد الملك الراحل الحسن الثاني والملك محمد السادس؟
استمر الحصار، ارتفعت وتيرة القمع وتضاعفت المحاكمات بمئات المرات. لكن بالمقابل استمرت الجماعة، والحمد لله، في تنام وتوسع وانتشار، ولم يزدها ذلك إلا يقينا في نجاعة اختياراتها وتأكيد مقاربتها للوضع السياسي بكون معضلة المغرب ليست في تغيير الأشخاص والوجوه وإنما تكمن في طبيعة النظام وبنائه المرتكز على الاستبداد المطلق.
عرفت الجماعة متابعات قضائية في حق أعضائها؟ كيف تعلقون على ذلك؟
مسلسل محاكمات أعضاء العدل والإحسان وقيادتها ابتدأ منذ تأسيس الجماعة ولم يتوقف ولو لفترة، إنما يزداد حدة وتلونا وتنوعا وعددا، ويكفي أن تعرفي أنه خلال السنة الماضية والحالية وصل عدد المتابعين إلى 845 عضو في 174 ملفا، والغرامات وصلت إلى نصف مليار سنتيم، ناهيك عن استمرار اعتقال 12 عضوا بعشرين سنة سجنا ظلما وزورا في ملف طلبة العدل والإحسان بوجدة، وكذا الحكم على أخينا عمر محب بعشر سنوات بهتانا وتلفيقا. هذا دليل ساطع على زيف شعارات العهد الجديد وطي صفحة الماضي.
ألم تدفع هذه المتابعات الجماعة إلى التفكير في تأسيس إطار قانوني من أجل مطالبة السلطات بترخيص للجماعة من أجل ممارسة أنشطتها بكل علانية ودون تضييق؟
إن الجماعة قانونية ونذكر بهذا الأمر لا أدري هل للمرة الألف أو الألفين. والمتابعات الحالية و السابقة ظالمة وتتم غصبا عن القانون الذي سطره القائمون على هذه المتابعة . ولا يمكن لهذه المتابعات إلا أن تعزز مواقف الجماعة لأمر بسيط وهو أن مطالبنا مشروعة ويتعاطف معها جل الشعب المغربي وتجد هذه المطالب من الجماعة وقيادتها كل الإخلاص والوفاء ، قال الله تعالى: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اللَّهَ وَكَفَى باللَّهِ حَسِيباً}.
فتضييق السلطة على الجماعة ليس لعدم قانونيتها ولكن لأصالة المطالب المشروعة التي تدعو إليها .
هل هناك حوار ما بين وزارة الداخلية والجماعة؟
نعم السلطة تحاورنا منذ نشأتنا بحوارها المعهود مع كل المخالفين لمنهجها وسياساتها، ألم تتابعي الفصول المثيرة للحوار بيننا وبين المخزن حوار الاعتقالات بالجملة في صفوفنا، وتشميع البيوت، وترويع الأسر الآمنة، والطرد من الوظائف، وغير ذلك كثير من بركات الحوار على الطريقة المخزنية؟!
المخزن لا يعرف لغة الحوار لا مع الجماعة ولا مع غيرها، هو يعرف فقط أسلوبين لا ثالث لهما؛ القمع أو الإملاء. وعليه فالسائد الآن هو قمع الجماعة ما دامت عصية على الترويض المفضي إلى قابلية تلقي الإملاءات.
هل خروج فؤاد عالي الهمة الوزير المنتدب بوزارة الداخلية من دوائر القرار














