http://www.aljamaa.net.nyud.net:8090/ar/detail_news.asp?id=10459&IdRub=304
قد أفهم صمت المتخاذلين من حكام العرب والمسلمين حول ما يجري في غزة الصمود، فمصالحهم الشخصية تتجلى في القضاء على كل حركة تحرر ومقاومة يمكن أن تستلهم منها الشعوب اليقظة والهمة والإرادة والعزيمة للانعتاق والتحرر من الاستبداد المطبِق على الأنفاس، قد أفهم تواطؤ المنتظم الدولي فاللوبي الصهيوني متحكم في كل مفاصل القرار بالعالم… لكن الذي لا أفهمه هو مواقف بعض علماء المسلمين وخاصة الرسميين منهم، ففي تصريحات نقلتها صحيفة عكاظ السعودية نهاية الأسبوع الماضي وصف مفتي السعودية عبد العزيز آل الشيخ التظاهرات التي عمت الشوارع تضامنا مع غزة وسكانها ومقاومتها بأنها أعمال غوغائية وضوضاء لا خير فيها كما ذهب إلى أن الغوغائية لا تنفع بشئ وإنما هي مجرد ترهات ولكن بذل المال والمساعدات هي التي تنفع، فالمظاهرات لا خير فيها ولا مصلحة منها، وإنما غوغاء وضوضاء ولم ينس طبعا الإشادة بما أسماه حملة خادم الحرمين الشريفين الشعبية لإغاثة وعون المتضررين الفلسطينيين، ولا يعد هذا التصريح الأول من نوعه الذي يجرم التظاهر ويُسَفِه الموقف الكبير للشارع العربي والإسلامي والعالمي، بل سبقه إلى ذلك تصريح مماثل لرئيس مجلس القضاء الأعلى الذي وصف فيه التظاهرات أيضا بأنها استنكار غوغائي معتبرا أنها من باب الفساد في الأرض حيث تشهد أعمال فوضى وتخريب بل ذهب إلى أنها تصد عن ذكر الله.
كنا ننتظر من الشيخين الكريمين أن يستنكرا حرب الإبادة التي يشنها المرتزقة الصهاينة ضد أطفالنا وأمهاتنا وإخواننا وأخواتنا بغزة















اللهم إليك نشكو ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين وأنت ربنا، إلى من تكلنا؟ إلى بعيد يتجهمنا أم إلى عدو ملكته أمرنا؟ إن لم يكن بك غضب علينا فلا نبالي، غير أن عافيتك هي أوسع لنا، نعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن يحل علينا غضبك أو أن ينزل بنا سخطك، لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك.